الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح
116
سبك المقال لفك العقال
صلى عليك إله العرش ما صدحت * فوق القضيب حمامات تناوحه المشتاق يطلب من الكمال نيل الآمال ، ويدعو نهاره وليله ، أن يجرر في طيبته ذيله ، متوسلا إلى جلال سيده بفك أسره ، والإزاحة عن إصره ، فقد عمّه الأسى ، وفني تعلّلا بليت ولعل وعسى ، داعيا إلى اللّه ببركة البيت وأهله ، أن يجمع بكم مفترق شمله ، فحاله قلّب ، وبرق أمله خلّب ، وأطماعه تضرب أصدريها ، وتنشد وأحر قلباه ألسننا لديها ، هذا ولي أمل مشمر عن ساق وجد « 1 » ، وعزم مغلق بلغ الغاية ثم انتهى إلى حد ، لكن الأسباب تتعذر ، والوسائط الموصلة لا تتيسر « 2 » ، وجهد المقل عزم دائم ، وجزم ملازم ، وما حال المنغمس في الزلل ، المتلفع بجلباب الخطل ، من لا يجد خليلا ، ولا إلى الرشاد سبيلا ، قد عدم المؤنس الموصل ، والصديق المعلل ، فيعلم اللّه أن غذاء الأجسام القوت ، وغذاء الأرواح الملكوت ، ولا خليل إلى ذلك يجنح ، ولا عين إلى نور عالم الجبروت تطمح ؛ فانطمست عين خديم الروضة المحمدية المطلبية الهاشمية ، ورمدت عينه ، وتفاقم لهذا الخطب الملم أينه ، والعبد يرغب من وسيلة الخلق ، وخميلة الحق ، أن يفرج أزمته ، ويؤنس بذلك المقام وحشته ، ومعاذه على الروضة القدسية المحمدية المطلبية الهاشمية ، ورحمات اللّه وبركاته ، من لاثم براها ، وناسم ثراها ، عبد مقامها ، المنتجع رياض غمامها ، الرافل في أبراد أمله ، المقر بخطئه الجم وخطله ، المعتمد على قطبها المحيط الأعظم ، شفيع الأنام والطراز المعلم ؛ فلما طلع بأفق أملى بدر السعادة المشرق ، وأراح عن قلبي نجم المخالفة المخفق ، حمدت اللّه الذي ألهمني للرشد ، وأقام عندي هذا الخطب الملم بالخلد « 3 » ، ومن ذلك الآن ، ارتاض الجنان ، ووقع الامتنان ، وسهّل اللّه سبحانه عليّ فهم العويص من كلام أهل الإشارة ، والرموز الخفية والعبارة ، ابتليت بعدم المعين ، وفقد الماء المعين ،
--> ( 1 ) في ( ب ) جده ، وختام الفاصلة إلى حده . ( 2 ) في ( أ ) لا تيسر . ( 3 ) في ( ب ) بالخلة .